اكتشاف أثري جديد في نينوى.. العثور على شاهد من مسلة آشورية نادرة بموقع باب شمس

أعلنت الهيئة العامة للآثار والتراث عن تحقيق اكتشاف أثري جديد في محافظة نينوى، تمثل بالعثور على شاهد من مسلة آشورية يعود إلى عهد الملك الآشوري آشور بانيبال، خلال أعمال التنقيب الجارية في موقع باب شمس الأثري بمدينة الموصل.
وقالت الهيئة إن الاكتشاف جاء نتيجة أعمال تنقيب وبحث ميداني نفذتها فرق أثرية عراقية متخصصة، ضمن الجهود المستمرة لإحياء المواقع التاريخية وصيانتها في نينوى، التي تُعد واحدة من أهم المراكز الحضارية في تاريخ بلاد الرافدين.
وأوضح مدير مفتشية آثار وتراث نينوى، رويد موفق، أن الشاهد المكتشف يحمل نقوشاً كتابية بالخط المسماري، فيما يتوسط واجهته نحت بارز للملك آشور بانيبال، إلى جانب مشاهد فنية لشخصيات ملكية نُفذت بأسلوب يعكس المستوى المتقدم للفنون الآشورية خلال ذروة ازدهار الإمبراطورية الآشورية.
وأضاف أن القطعة الأثرية تمثل إحدى المكتشفات المهمة التي تسهم في توثيق جوانب جديدة من تاريخ الدولة الآشورية، مشيراً إلى أن الفرق المختصة باشرت أعمال التوثيق والدراسة العلمية للمسلة تمهيداً لتحليل نصوصها وقراءتها بشكل كامل.
ويُعد موقع باب شمس، المعروف أيضاً باسم “بوابة شمش”، أحد أبرز الأبواب التاريخية التي كانت تحصّن مدينة نينوى القديمة، عاصمة الإمبراطورية الآشورية الحديثة خلال القرنين الثامن والسابع قبل الميلاد. وقد اكتسب الموقع أهميته الاستراتيجية لكونه يمثل المدخل الشرقي للمدينة، فضلاً عن ارتباطه بالإله شمش، إله الشمس والعدالة في المعتقدات العراقية القديمة.
ويرى مختصون أن الاكتشاف الجديد يشكل إضافة نوعية إلى سجل المكتشفات الأثرية في العراق، ويعزز من فهم الباحثين للتاريخ السياسي والعمراني والفني للحضارة الآشورية، كما يؤكد استمرار نينوى في الكشف عن كنوز حضارية تسلط الضوء على الإرث الثقافي العريق لبلاد الرافدين.

زر الذهاب إلى الأعلى