وزير النفط يدعو الشركات العالمية إلى تسريع تطوير الحقول وتعزيز الاستثمار في قطاعي النفط والغاز

 

أكد وزير النفط المهندس باسم محمد خضير العبادي أهمية الشراكة مع الشركات النفطية العالمية العاملة في العراق، مشدداً على ضرورة تسريع وتيرة العمل لتطوير الحقول النفطية والغازية وزيادة معدلات الإنتاج وتحسين نوعيته، فيما دعا الشركات إلى التنافس للاستثمار في الحقول والرقع الغازية بالمنطقة الغربية من البلاد.

جاء ذلك خلال رعايته وحضوره، اليوم الأربعاء، اجتماعاً موسعاً عقدته وزارة النفط بحضور ممثلي الشركات النفطية العالمية العاملة في العراق، إلى جانب كبار المسؤولين في الوزارة والشركات الاستخراجية.

وقال العبادي إن الحكومة تنظر إلى الشركات العالمية بوصفها شركاء في عملية تطوير القطاع النفطي، وليس مجرد جهات متعاقدة، مؤكداً أهمية التعاون المشترك لتذليل العقبات وحل الإشكالات التي تعترض سير المشاريع من خلال الحوار والتنسيق المستمر.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة، برئاسة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، وضعت استراتيجية متكاملة لتطوير قطاع الطاقة ترتكز على زيادة الإنتاج وتحسين المواصفات الفنية للنفط والغاز، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة، وتطوير البنى التحتية للمنشآت النفطية، فضلاً عن ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والالتزام بالمعايير العالمية في تنفيذ العقود وإدارة المشاريع.

وشدد على أهمية مكافحة الفساد ومتابعة الأداء المؤسسي في مختلف مفاصل القطاع النفطي، مؤكداً عدم التهاون مع أي تقصير مهما كان موقع أو منصب المسؤول عنه.

وفي محور تطوير الموارد البشرية، أكد العبادي ضرورة الالتزام ببنود العقود المتعلقة بالتدريب، ولاسيما ما ورد في المادة (26)، بهدف تأهيل الملاكات الوطنية وتطوير قدرات الكفاءات العراقية الشابة، وصولاً إلى توطين الخبرات و”عرقنة” الأعمال في المشاريع النفطية، مع ضمان تكافؤ الفرص بين العاملين للاستفادة من البرامج التدريبية المتخصصة.

كما دعا إلى تعزيز برامج المنافع الاجتماعية في المناطق المحيطة بالمشاريع النفطية، بما يسهم في دعم قطاعات التعليم والصحة والخدمات العامة وتحسين المستوى المعيشي للسكان المحليين.

وفيما يتعلق بملف الصحة والسلامة والبيئة (HSE)، أكد الوزير أهمية تطوير منظومة السلامة المهنية والحفاظ على الموارد البشرية، داعياً إلى اعتماد برامج تدريبية مكثفة وإجراءات رقابية صارمة للوصول إلى هدف “صفر حوادث” في مواقع العمل النفطية.

وتطرق الاجتماع إلى ملف المناقصات والكلف التشغيلية، حيث شدد الوزير على ضرورة مراجعة المناقصات ذات الكلف المرتفعة واعتماد معايير الجودة والكفاءة الاقتصادية، بما ينسجم مع المتغيرات الاقتصادية العالمية الحالية، كما دعا الشركات إلى استكمال إجراءات استلام مستحقاتها المالية عبر شركة تسويق النفط، مستفيدين من الانفراج الحاصل في ملف الملاحة عبر مضيق هرمز.

من جانبه، أكد وكيل وزارة النفط لشؤون الاستخراج نصير عزيز أهمية توحيد الكلف التشغيلية لدى شركات جولات التراخيص وضبط الأسعار بما يحقق الكفاءة الاقتصادية ويضمن استدامة المشاريع.

بدوره، أعرب ممثل الشركات المشاركة ومدير شركة BP في العراق زيد الياسري عن تقديره لوزارة النفط لعقد هذا الاجتماع، مؤكداً التزام الشركات بمعالجة الملاحظات التي طُرحت خلال اللقاء والعمل على تجاوز المعوقات التي تواجه المشاريع النفطية، لافتاً إلى أن الاجتماعات الدورية تسهم في تعزيز الشفافية وتسريع الحلول المتعلقة بالتدريب والسلامة والكلف التشغيلية واستحقاقات الشركات.

وشهد الاجتماع مناقشة عدد من الملفات الاستراتيجية، من بينها رؤية وزارة النفط لتطوير قطاعي النفط والغاز، وتداعيات الظروف القاهرة، وآليات خفض الموازنات التشغيلية، وتأخير إحالة بعض المناقصات، وتطوير الكفاءات العراقية، وتنظيم أعداد ورواتب العاملين الأجانب، إضافة إلى قضايا الضرائب والرسوم الكمركية ومواصفات النفط الخام والخدمات الأمنية.

واختُتم الاجتماع بتوجيه الجهات المختصة في الوزارة بمتابعة تنفيذ التوصيات والمقررات المتفق عليها، على أن يُعقد اجتماع متابعة جديد بعد شهرين لتقييم نسب الإنجاز ومعالجة الملفات العالقة.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى