ميسان تسجل نفوق اعداد كبيرة من الاسماك بسبب قلة الاطلاقات المائية وارتفاع معدلات درجات الحرارة
ميسان / مهدي الساعدي
وثق ناشطون بيئيون في محافظة ميسان نفوق اعداد كبيرة من الاسماك، في القنوات والانهار المغذية للأهوار الوسطى، منها قناة الرابعة والتي يطلق عليها قناة العمشان ونهر العز في ناحية الخير جنوب غرب المحافظة، بسبب قلة وتراجع تدفق المياه ما تسبب بانعدام الأكسجين المذاب في الماء، بسبب الجفاف وارتفاع حرارة الجو صيفاً وارتفاع نسبة التراكيز الملحية.
ووصف الناشطون الذي وقفوا على تلك المأساة بأنها ابادة احيائية تتكرر سنويا، دون ايجاد اي حلول والنتيجة نفوق اطنان من الاسماك واوضح المغامر والناشط البيئي احمد الساعدي لوكالة (العراق sky الاخبارية) “شاهدنا نفوق اعداد كبيرة من الاسماك والاحياء المائية في قناة العمشان من نهر العز، وبالتحديد القناة الرابعة احد مغذيات الاهوار الوسطى في ميسان، للعلم ان الحالة تتكرر في نفس المنطقة والقنوات للسنة الثالثة والمأساة تتكرر لنفس السبب في قلة الاطلاقات المائية وانخفاض نسبة الاوكسجين، وارتفاع نسبة ملوحة المياه في هذه القنوات التي تحتوي على الاف الاطنان من الاسماك، حيث لا توجد معالجات على اعتبار وقوع تلك القنوات او الانهار في مكان مرتفع، وعند انخفاض مناسيب المياه في نهر العز المغذي لها سوف تتأثر تأثيرا مباشرا عليها وتكون الثروة السمكية والغطاء النباتي وما يحيط بها من مناطق الضحية بشكل سنوي”.
مؤكدا ان “الازمة الكبيرة بسبب شحة المياه لا زالت مستمرة، وهذا الملف الشائك في البلاد يتسبب مرة اخرى بأزمة احيائية”.
من جانب متصل بالحدث اظهرت المقاطع الفيديوية التي تداولها ناشطي البيئة في المحافظة، نفوق احياء مائية اخرى غير الاسماك مؤكدين على “وجود خلل بيئي كبير جدا يتكرر بشكل سنوي” وفي هذا الشأن بين الناشط احمد صالح، خلال حديث اعلامي تابعته وكالة (العراق sky الاخبارية) ان “هذا السيناريو يتكرر في كل عام وسنويا نمر في نفس الظروف، ونعيش في نفس الخلل البيئي الكبير جدا، حيث ان ضحالة المياه في الانهار المغذية لهور الحويزة ونتيجة ارتفاع معدلات درجات الحرارة تسخن تلك المياه الى درجة كبيرة، مما يؤدي الى استهلاك الاوكسجين الموجود في تلك المياه ما يتسبب بموت الاسماك ما يؤدي الى تعفنها، وتقتل تلك العفونة بقية الاسماك والبكتريات الحميدة ايضا وحتى النباتات التي تنتج الاوكسجين ايضا”.
مضيفا “غالبا ما تكون الاتهامات موجهة لأبناء مناطق الاهوار في استخدام السموم، وطرق الصيد الجائر الاخرى لقتل تلك الاعداد من الاسماك”.
فيما اكد مركز انعاش الاهوار والاراضي الرطبة التابع لوزارة الموارد المائية خلال منشور مقتضب لمكتبه الاعلامي على صفحات مواقع التواصل في وقت سابق، تابعته وكالة (العراق sky الاخبارية) ان “مديره العام تابع ميدانيا مع ادارة الاهوار والاراضي الرطبة في محافظة ميسان، واقع حال الحصص المائية المطلقة الى الاهوار في المحافظة”.
يقول المغامر والناشط البيئي احمد الساعدي لوكالة (العراق sky الاخبارية) “تتكرر المأساة سنويا في موسم الصيف بسبب شحة المياه، ونفوق الاسماك والكثير من المواشي ما يؤدي الى هجرة السكان من القرى والارياف والاهوار، لذا لابد تركيز الجهات المعنية على المناطق الجنوبية خصوصا في فصل الصيف”.
منوها انه “تحولت المياه في تلك الانهر والقنوات من عذبة الى آسنة ما ادى الى طغو الاسماك التي تبحث عن مياه عذبة الى سطح النهر، ومن ثم موتها ونفوقها بشكل كامل”.





