عرش القوة البدنية بابلّي.. نادي “الكفل” يتصدر الاختبارات ويعزز حضوره الدولي

عرش القوة البدنية بابلّي.. نادي “الكفل” يتصدر الاختبارات ويعزز حضوره الدولي
حوار  كمال الحجامي

في معقل العضلات والحديد، ووسط أجواء مفعمة بالإثارة والتحدي، اختُتمت في “مركز السلام التخصصي للقوة البدنية” اختبارات بطولة أندية محافظة بابل. لم تكن هذه الاختبارات مجرد منافسة محلية عابرة، بل كانت مضماراً لغربلة المواهب واقتناص النخب التي ستتشرف بحمل اسم “أسود الرافدين” في المحافل الدولية؛ بدءاً من اختبارات المنتخب الوطني في موصل الحدباء منتصف تموز المقبل، وصولاً إلى الحلم الآسيوي المرتقب في إسطنبول التركية سبتمبر القادم.
​وفي هذا المعترك البدني، بسط نادي الكفل الرياضي هيمنته المطلقة، متوجاً بالمركز الأول “فرقياً”، ومهدياً ثمانية من أقمارِهِ الأشداء لمنتخب المحافظة. حول هذا الإنجاز الاستثنائي وخارطة الطريق القادمة، التقينا بمهندس هذا النجاح، مدرب المنتخب الوطني العراقي الكابتن (حسين داخل)، ليحدثنا عن كواليس هذا التفوق وصناعة الأبطال.


س1: الكابتن القدير حسين داخل، نرحب بك. نبارك لكم أولاً هذا التتويج المستحق لنادي الكفل الرياضي بصدارة أندية بابل. كيف تقرؤون هذا التميز الهيمنة الفِرقية للنادي في هذه الاختبارات؟
• ​الكابتن حسين داخل: أهلاً بكم وبمتابعيكم الكرام. في الحقيقة، إن تربع نادي الكفل الرياضي على عرش صدارة أندية بابل لم يكن وليد الصدفة أو ضربة حظ، بل هو الثمرة الطبيعية لمنظومة عمل متكاملة، والتزام حديدي بالتدريبات من قبل اللاعبين. لقد أثبت النادي اليوم أنه الركيزة الأساسية والحاضنة الأبرز لرياضة القوة البدنية في المحافظة، وما تحقق هو خطوة أولى في طريق ألف ميل يسعى النادي لقطعه بثبات.

س2: نجاح باهر تمثل في حجز ثمانية مقاعد للاعبي النادي في منتخب المحافظة. ما هي الخطوة القادمة لإعداد هؤلاء الأبطال، خاصة وأننا على أعتاب اختبارات حاسمة للمنتخب الوطني في الموصل؟

• ​الكابتن حسين داخل: نعم، الاستحقاق القادم في مدينة الموصل يوم الخامس عشر من تموز (يوليو) المقبل يمثل منعطفاً رئيسياً. لذلك، لن نكتفي بالوقوف عند أطلال هذا الفوز المحلي؛ بل شرعنا فوراً في إعداد برنامج تدريبي استثنائي. نحن بصدد إطلاق معسكر تدريبي مكثف وغلق خلال المرحلة المقبلة، يهدف بالدرجة الأولى إلى الارتقاء بالجاهزية البدنية، وضبط التكتيكات الفنية للاعبين، لتأهيلهم كي يكونوا الرقم الأصعب في اختبارات المنتخب الوطني العراقي.

س3: العين الآن شاخصة نحو تركيا، حيث بطولة آسيا في إسطنبول منتصف أيلول. كيف يرى الكابتن حسين سقف الطموحات العراقية في هذا المحفل القاري؟
• ​الكابتن حسين داخل: دعني أؤكد لك وللجمهور الرياضي بوضوح: إن طموحاتنا كإدارة وفريق تدريبي لم تعد حبيسة الجدران المحلية، ولا نرضى بأن نكون مجرد أرقام في سجلات المشاركة. طموحنا يمتد بكل قوة لتمثيل العراق بأبهى صورة تليق بتاريخه الرياضي في المحافل القارية والدولية. بطولة آسيا في إسطنبول هي غايتنا الكبرى، وثقتي بهؤلاء الأبطال لا تحدها حدود؛ فهم يمتلكون العزيمة والصبر والقدرة على صياغة نتائج مشرفة تضع اسم العراق عالياً في أعالي منصات التتويج.

س4: كلمة أخيرة توجهها من خلالنا لجمهور نادي الكفل، وللقائمين على رياضة القوة البدنية في العراق؟
• ​الكابتن حسين داخل: أقول لهم إن القوة البدنية في محافظة بابل تعيش اليوم طفرة نوعية حقيقية، وما رأيناه في هذه الاختبارات هو مؤشر إيجابي وبشارة لمستقبل واعد جداً. أعدكم بأننا لن ندخر جهداً في مواصلة صناعة جيل من الأبطال القادرين على مقارعة الكبار، ورفع راية الله أكبر في كل المحافل. شكراً لدعمكم، وشكراً لعدستكم الصحفية التي تواكب مسيرة الأبطال.

هكذا أسدل الستار على اختبارات بابل، لكن الحكاية لم تنتهِ بعد؛ بل إنها تبدأ الآن من قاعات التدريب المغلقة لنادي الكفل، حيث تُصهر العزائم وتُصنع الأقدار الرياضية، تمهيداً لزئير عراقي مرتقب في الموصل وإسطنبول.

زر الذهاب إلى الأعلى