رابطة مصطفى جمال الدين الأدبية تستضيف الفنانة د.خلود جبار الشطري

عبد العزيز حسين علي

استضافت رابطة مصطفى جمال الدين الأدبية الفنانة المسرحية د.خلود جبار الشطري في مقر الرابطة وسط المدينة بحضور عدد من الشخصيات الأدبية والفنية فضلا عن مجموعة من الأكاديميين و المهتمين.

و جرى خلال ذلك عقد جلسة حوارية قدمها الفنان الدكتور طالب هاشم بدن حملت عنوان ” حين يُغتال المسرح كيف تصمت المدن ” تحدثت من خلالها الشطري عن أبرز العوامل التي ساهمت في ابتعاد الناس عن تذوق الأعمال المسرحية ومن أهمها الانجراف غير المحدود نحو الأجهزة الإلكترونية والركون إلى مواقع التواصل الاجتماعي التي تتضمن محتوى متنوع يتميز بسرعة وسهولة التلقي ويتصف بالمتعة الفكهاهية التي يحبها الناس ويستمتع بها  ، فضلا عن تراجع الذائقة العامة نتيجة للازمات التي تعصف بالمجتمع بين فترة واخرى من حروب ومشاكل إقتصادية وغيرها تجعل من المسرح بمثابة حالة من الترف بعيون المتلقين و أشارت أيضا إلى ضرورة العمل الدوؤب من قبل المختصين بالمسرح من أجل إعادة هذا الحراك الفني المهم إلى الساحة المجتمعية وزرع الثقة من جديد  من خلال إستخدام الوسائل التقنية الحديثة التي أصبحت اليوم تدخل في مختلف مجالات الحياة والتوجه نحو مسرح الشارع والفضاء المفتوح الذي يتيح ممارسة هذا الفن بغض النظر عن مدى وجود مسرح العلبة التقليدي المعروف لدى الجميع.

وشهدت الجلسة طرح مجموعة كبيرة من الآراء من جانب الحاضرين خلصت إلى غياب الدور المؤسسي الفاعل المعني بتنظيم وديمومة العمل المسرحي في البلد فضلا عن عدم إهتمام السلطة عبر حقب زمنية متعددة بهذا المجال او ادلجته بنطاق ضيق بحسب التوجهات و العقائد السياسية والدينية .

و بيّن الفنان أ د. عبد الكريم عبود عودة في مداخلته بان المسرح وعلى الرغم من التحديات الكبيرة لن يموت أبدا إلا أنه الآن يرقد في غرفة الإنعاش وبحاجة إلى طبيب ماهر جدا يعيده إلى ألق الحياة الكامل من جديد ، مؤكد أن المسرح يتطور وينتعش من خلال المنجز الإبداعي المتجدد وليس بالنظريات المقلدة فحسب ، آملا أن يتحقق ذلك بالقريب العاجل من خلال المحبة الحقيقية وتظافر الجهود المسرحية المخلصة لثقافة المدينة وتاريخها.

و في ختام النشاط قدم رئيس الرابطة الشاعر محمد مصطفى جمال الدين شكره الجزيل إلى عموم الحاضرين لمساهمتم الفاعلة بنجاح النشاط مقدما شهادة شكر وتقدير الى الفنانة خلود الشطري على ما قدمته أثناء الجلسة من محاور فكرية تعنى بالجانب الفني والمسرحي ، مشيرا إلى إستمرار الرابطة في عقد مثل هكذا أمسيات شأنها خلق حوار معرفي يساهم في تحريك عجلة الثقافة في المدينة.

زر الذهاب إلى الأعلى