فقر القرار … هو أخطر ما تواجهه الدول
بقلم :- صلاح بوشي
قد تمرّ الدول بأزمات اقتصادية أو تحديات مالية، أو ضغوط اجتماعية، لكن التجارب التاريخية تؤكد أن أخطر ما يمكن أن يهدد أي دولة ليس الفقر بحد ذاته بل ضعف القرار وارتباكه . فالدولة قد تعاني من نقص الموارد لكنها تستطيع أن تتجاوز ذلك إذا امتلكت قيادة واضحة ورؤية استراتيجية متماسكة .
فقرُ القرار يعني غياب التخطيط وتردّد الموقف وتأخر الاستجابة للأزمات . وعندما يصبح القرار بطيئاً أو غير مدروس تتضاعف آثار أي مشكلة صغيرة وتتحول إلى أزمة أكبر . أما القرار الحكيم فيحوّل التحديات إلى فرص ويمنح الدولة قدرة على الثبات في أصعب الظروف .
إن قوة الدول لا تُقاس فقط بما تملكه من ثروات، بل بقدرتها على إدارة هذه الثروات بحكمة . فالقرار الرشيد هو الذي يحمي الاستقرار ويعزّز الثقة بين الدولة والمجتمع ويمنع الانزلاق إلى أزمات متكررة .
في النهاية يمكن للدول أن تعالج الفقر بالخطط والتنمية لكن معالجة فقر القرار تتطلب إرادة سياسية ومؤسسات قوية وتعاوناً وطنياً حقيقياً . فحين يكون القرار واضحاً وحاسماً، تصبح الدولة أكثر قدرة على مواجهة أي تحدٍّ .





