من خلف افتعال الازمات في العراق

 

جمعه الحمداني..

رغم كثرة الروايات والتفسيرات التي تتداولها الأوساط الشعبية بشأن أزمة البنزين التي تشهدها محافظة كربلاء المقدسة . فإن الحقيقة ما زالت غائبة عن المواطن الذي يقف لساعات طويلة في طوابير الانتظار بحثاً عن الوقود. فمنهم من يعزو الأزمة إلى زيادة استهلاك الوقود بسبب تشغيل أجهزة التبريد في السيارات مع ارتفاع درجات الحرارة. ومنهم من يتحدث عن شحة في الوقود. أو ضعف في التجهيز . وآخرون يرون أن ما يجري يعكس استخفافاً بمعاناة المواطنين. وعدم التعامل الجاد مع احتياجاتهم اليومية. وفي المقابل تذهب آراء أخرى إلى أن الأزمة تحمل أبعاداً سياسية . إذ يربطها البعض بإجراءات اتخذتها الحكومة مؤخراً وما رافقها من ملفات فساد كبيرة. بينما يرى آخرون أن الغاية منها تهيئة الرأي العام لرفع أسعار البنزين مستقبلاً. وبين هذا وذاك يبقى السؤال الأهم الذي يطرحه أبناء كربلاء المقدسة: متى تنتهي أزمة الوقود؟ كربلاء ليست مدينة عادية فهي مدينة تستقبل ملايين الزائرين سنوياً. وتمثل مركزاً دينياً وسياحياً مهماً على مستوى العراق والعالم الإسلامي. ومع اقتراب شهر محرم الحرام تتزايد المخاوف من استمرار الأزمة وما قد تسببه من أعباء إضافية على المواطنين والزائرين في آن واحد. المواطن الكربلائي اليوم لا يبحث عن تبريرات بقدر ما يبحث عن حلول واضحة وجدول زمني يضع حداً لمعاناته. فالأزمة لا تقف عند حدود الوقود بل تتزامن مع شكاوى متواصلة تتعلق بضعف الكهرباء وقلة الغاز وارتفاع الضغوط المعيشية الأمر الذي يفاقم حالة الاستياء الشعبي. ويبقى التساؤل مشروعاً.. هل ستنتهي أزمة البنزين قريباً. أم أن معاناة المواطنين ستستمر لفترة أطول. ومن المسؤول عن هذه الأزمات المتلاحقة التي تثقل كاهل الناس . وتزيد من حجم الاحتقان في الشارع.. فالمعروف أن الضغوط المتراكمة إذا لم تجد حلولاً حقيقية قد تفتح الباب أمام تداعيات لا يرغب بها أحد. وقد تطيح بحكومات عديده..

زر الذهاب إلى الأعلى