ريحانة و قنطرة تقيمان ورشة فنية خاصة حول الأرض
عبد العزيز حسين علي
أقامت مؤسسة قنطرة الثقافية بالتعاون مع منظمة ريحانة مساء اليوم ورشة فنية خاصة حول الذاكرة و الأرض والارتباط في البيئة بمقر المؤسسة وسط البصرة بحضور عدد من الناشطين و المهتمين.
وشملت الورشة جلسة حوارية مفتوحة تحدثت خلالها عضو المنظمة السيدة نيبال العثمان عن مدى أهمية شعور الفرد داخل المجتمع بالعناصر البيئية الأخرى و المتمثلة بالارض والنبات والمياه و اهمية تركيز السلوك الإيجابي نحوها عن طريق تشجيع الزراعة والمحافظة على النظافة العامة وحماية التربة و مصادر المياه من التلوث ودعت إلى الاهتمام بكل ما يتعلق بالحياة الطبيعية المحيطة بالإنسان بغية الوصول الى بيئة صحية مستدامة اساسها الحالة الشعورية و الإنسانية الصرفة النابعة من ذات الفرد و التي يجب ان يتمتع بها في سلوكه اليومي داخل المجتمع.
و شهد النشاط تفاعلا ملحوظا من قبل الحاضرين حيث عبروا عن آرائهم وما يدور في بالهم من أفكار إزاء موضوع الورشة والتي تتركز بشكل أساسي حول دور الإنسان و ومدى ما يمتلكه من شعور حقيقي إزاء الطبيعة وإحساس بالمسؤولية كفرد داخل المجتمع يتميز بحقوق و تفرض عليه واجبات يجب القيام بها ، وحيث أن فقدان هذا الشعور بغض النظر عن العنصر الإلزامي الناتج عن تطبيق القوانين والتشريعات المنظمة لسلوك الافراد داخل المجتمع يؤدي بنا الى حالة من الفوضى والإهمال ومن ثم تردي الواقع البيئي بشكل يؤثر على كل مفاصل الحياة لا سيما قلة او انعدام الغطاء النباتي فضلا عن تلوث التربة والمياه بأنواع متعددة من المخلفات بفعل البشر وذلك نتيجة لضعف ارتباطه بالارض وعدم شعوره الذاتي بالكائنات الحية الأخرى .
وتضمنت الورشة أيضا فعاليات فنية عديدة ، حيث دعت نيبال الحاضرين لاستذكار اول مشهد يخطر في بالهم عن الطبيعة منذ بداية حياتهم وحتى الآن والتحدث عن ذلك الموقف و ماهية المشاعر التي كانت ترافقه ، فضلا عن القيام برسم المنظر الطبيعي الأول الذي قاموا برسمه بعمر الطفولة كجزء من استحضار الذكريات التي لها علاقة مباشرة بالارض والبيئة الطبيعية بشكل عام لغرض تعزيز هذا الشعور الإنساني المهم داخل نفوس المتلقين واشاعته بين الأوساط المجتمعية الأخرى بغية التوصل إلى سلوك طبيعي نافع للجميع.
وتضمن النشاط أيضا نحت مجموعة أعمال طينية باشكال مختلفة تكتب عليها كلمات إيجابية ليتم وضعها في الحدائق المنزلية الخاصة لتذوب مع التربة بمرور الوقت لإيصال رسائل إيجابية إلى أعماق الأرض ، فضلا عن كتابة ذات الكلمات على رقائق عجينية ووضعها في دورق مياه ليتم سكبه فيما بعد في مجرى شط العرب للتصالح مع البيئة المائية من خلال هذا التعبير الإيجابي.
و في ختام الورشة عبرت السيدة تمارا العطية مديرة مؤسسة قنطرة عن دعمها للمبادرات التنومية في مختلف المجالات مقدمةً شكرها الجزيل لجميع الحاضرين على مساهمتهم في نجاح النشاط والتفاعل الإيجابي مع فقرات الورشة آملة تقديم العديد من الأنشطة التي من شأنها تعزيز المشهد الثقافي والبيئي في المدينة.





