منتدى السينما والمسرح يقيم ندوة حول الأعمال الدرامية ويحتفي باحمد وحيد

عبد العزيز حسين علي

 

أقام منتدى السينما والمسرح في إتحاد الأدباء والكتاب في البصرة مساء الأمس ندوة فنية خاصة للحديث حول مستوى الأعمال الدرامية التي تم عرضها خلال شهر رمضان الماضي فضلا عن الاحتفاء بالفنان الكوميدي احمد وحيد في مقر الإتحاد وسط المدينة بحضور عدد من المختصين والمهتمين بهذا المجال.

 

قدم محاور الندوة للحاضرين رئيس المنتدى الفنان مجيد النجار الذي استهلها باستقبال مداخلات الحاضرين ابتداءً حول موضوع الندوة الأساسي الذي يعنى بشكل دقيق بأهم الملاحظات التي سجلها المختصون والمشاهدون إزاء الأعمال التلفزيونية التي تم عرضها للجمهور على مختلف الشاشات العراقية في شهر رمضان المنصرم والتركيز على أبرز مظاهر القوة والضعف فيها بغية الوصول إلى رؤية مشتركة لتقويم العمل الفني.

 

وشهدت الندوة تفاعلا ملحوظا من قبل الحاضرين الذين قاموا بدورهم بطرح أبرز النقاط المسجلة لديهم إزاء محور الندوة وكان من أهمها المشاكل الناتجة عن ضعف الجانب الإنتاجي وما يخلفه من تأثير كبير على بقية مفاصل العمل الفني من سيناريو و مواقع عمل وازياء وتعدد مشاهد وفترة تصوير وعمق فني أكاديمي رصين ، مشيرين إلى أن هذا الأمر يأتي نتيجة لعدم وجود شركات إنتاجية رصينة او منتج متخصص يعنى بالدرجة الأولى بالجوانب الفنية المرسومة في ذهنية المؤلف والمخرج والممثل لنجاح العمل فنيا قبال ما يتعلق بالمسائل المادية الربحية المجردة.

 

وأشار بعض الحاضرين إلى ظاهرة عدم إقبال المنتجين والمخرجين على تبني روايات وقصص الكتاب العراقيين في إنتاج أعمالهم لا سيما وأن العراق يمتلك طاقات كبيرة في هذا المجال واعزين ذلك إلى مدى تفاعل المتلقي العادي للنصوص المشاعة في دراما بقية الدول التي تعتمد بالدرجة الاساس على القصص المفتوحة والجوانب العاطفية ، وأضاف بعض الحاضرين أيضا إلى مسألة الرقابة المؤسسية على الأعمال والتي من المفترض أن تكون سابقة للشروع بإنتاج العمل حتى لا تتكبد خسائر مادية كبيرة ومجهودات فنية لتأتي الرقابة لاحقا و أثناء الموسم لتمنع عرض العمل على الشاشة بسبب بعض المحظورات الأمنية والدينية والسياسية وغيرها.

 

وتحدث وحيد بعد استيفاء جميع الأسئلة والمداخلات بعد ترحيب الحاضرين مستعرضا لاهم الفوارق بين الإنتاج الفني العراقي والإنتاج الفني ببقية الدول ومنها جمهورية مصر العربية التي يعتمد فيها المنتج على النجاح الفني للعمل بالدرجة الأساس ونبوغ المواهب التمثيلية بغية ضمان نجاح الأعمال اللاحقة مستقبلا وحيث تنتج هذه العملية المتسلسلة عطاءً فنيا حقيقيا يصل إلى شريحة واسعة من الجمهور محقيين بذلك نجاحا فنيا من جهة ونجاحا تجاريا من جهة أخرى.

 

وفي صدد الحديث عن اقتصار بعض المسلسلات على عدد محدود من الحلقات كأن تكون ١٥ حلقة او ١٠ حقلات خلافا لما هو معروف من أن المسلسل تستمر طوال الموسم ب ٣٠ حلقة فإن ذلك يأتي من طبيعة العادات التي يمارسها أبناء المجتمع العراقي خلال النصف الثاني من الشهر المبارك حيث ينصرف العديد منهم إلى المسائل العبادية والطقوس الدينية واقامة مجالس العزاء و المآتم و التحضيرات الرمضانية ومستلزمات العيد مما يجعل الأعمال المختصرة بهذا الحد ملائمة جدا لهذا الواقع فضلا عن ما توفره للمنتجين من الأمور التي تم ذكرها.

 

وأكد على ضرورة دعم الأعمال العراقية وتقبلها من قبل الجمهور وعدم التدقيق أكثر مما ينبغي في رصد السلبيات لأن هذا الأمر وارد جدا في البلدان الأخرى ولا يقتصر على العراق فحسب . آملا في المستقيل القريب أن تتحقق المزيد من النجاحات لعموم الفنانين العراقيين في أن يجدون فرصا لهم في الأعمال الفنية المهمة.

زر الذهاب إلى الأعلى