أزمة تعدد الأصوات حين تضعف الرواية الرسمية
آيات الفهداوي باحثة في الشأن السياسي
في السياسة الدولية، لطالما كانت وحدة الخطاب هي الركيزة الأولى لهيبة الدولة العظمى اليوم، يراقب العالم حالة من التباين غير المسبوق في التصريحات بين الرئيس دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو، مما خلق حالة من “الارتباك الاستراتيجي” في العواصم الدولية
هذه الفجوة في المواقف ليست مجرد خلاف إجرائي، بل هي إشارة خطيرة أدت -مؤقتاً- إلى تآكل الثقة في الرواية الأمريكية؛ حيث بدأ صُنّاع القرار وحتى الرأي العام العالمي يميلون لترجيح كفة الخطاب الإيراني، ليس بالضرورة لقوته، بل لكونه أكثر اتساقاً وثباتاً مقارنة بالتخبط الظاهر في واشنطن
إن تضارب الرسائل يفتح باباً واسعاً أمام القوى المنافسة، لاستثمار هذا الفراغ الدبلوماسي، مما يطرح تساؤلاً جوهرياً: هل نحن أمام توزيع للأدوار في إطار دبلوماسية الضغط أم أننا نشهد تصدعات هيكلية في إدارة ملف السياسة الخارجية الأمريكية؟





