(سوبر ماركت) الميركافا .. حين تتحول (الأسطورة) إلى خردة في أزقة الجنوب
بقلم : أحمد عبد الصاحب كريم
منذ نكسة اسرائيل في حرب عام 1973 والماكينة الإعلامية الغربية والصهيونية تمارس علينا دور (المُنوّم المغناطيسي) لمحاولةً إقناعنا بأن (الجيش الذي لا يقهر) هو حقيقة مطلقة وليس مجرد (بروباغندا) مدفوعة الثمن من البيت الأبيض ، وبينما انشغل العرب بحروبهم البينية واحتفالات التطبيع تفرّغ الكيان الغاصب لرسم صورة (رامبو) الذي يمتلك النووي وأقوى سلاح جو وبالطبع (المرأة الحديدية) التي لا تُهزم دبابة (االميركافا)
فخ الذاكرة .. من 2006 إلى (ياسين)
يبدو أن ذاكرة التكنولوجيا الصهيونية قصيرة جداً ففي عام 2006 تحولت هذه الأسطورة) إلى أضحوكة في وديان الجنوب اللبناني على يد أبطال المقاومة ، لكن الصدمة الكبرى جاءت في (طوفان الأقصى) حين قرر مقذوف (ياسين) الذي لا تتجاوز تكلفته سعر هاتف ذكي رخيص (400) دولار أن يمرغ أنف دبابة المليارات في وحل غزة محولاً فخر الصناعة الإسرائيلية إلى مجرد علبة سردين محترقة .
القباب الحديدية والقولاذية التي أصبحت (غربالاً) !
ولأن المصائب لا تأتي فرادى فقد تهاوت منظومات الدفاع الجوي التي صدّعوا رؤوسنا بأسمائها الرنانة (القبة الحديدية) و (مقلاع داود) و(ثاد ، باتريوت) الأمريكية جميعها تحولت أمام الصواريخ الإيرانية واللبنانية واليمنية فرط الصوتية إلى ما يشبه (المنخل) في لغتنا العامية أي (الغربال) في اللغة الفصحى الذي يمر منه كل شيء إلا الحقيقة ! نعم الحقيقة التي تقول إن السماء التي ظنوها محرمة أصبحت ساحة عرض مفتوحة للصواريخ التي لم تستأذن (نتنياهو) ولا رعاته في واشنطن .
حلم (إسرائيل الكبرى) وكابوس ( قوات الرضوان)
بينما كان الكيان يخطط لابتلاع الجنوب اللبناني وضم سوريا بعد إنهاكها وضعت (قوات الرضوان) القوة الضاربة لحزب الله النقاط على الحروف بـ (المسافة صفر) هناك على حدود العز لم تعد الميركافا (أسداً) يزأر بل أصبحت (لعبة مسلية) يتسلى بها أبطال المقاومة خلال (٧٢) ساعة فقط من المواجهات المباشرة تم حرق أكثر من (٦٠) دبابة بواسطة صاروخ ألماز الإيراني المطور .
الخلاصة … لقد سقط القناع عن القوة التي كانت تستمد هيبتها من ضعف الآخرين لا من قوتها الذاتية اليوم وبينما يستغيث جنود النخبة الصهاينة خلف دروعهم المحترقة يثبت (أسود الجنوب) أن الأساطير تُكتب بالدم والمواجهة لا في استوديوهات هوليوود أو مكاتب (البنتاغون) .
9




