بغداد تلوح بالملاحقة القانونية لأربيل وتؤكد: عرقلة تصدير النفط “مقامرة” بمصالح العراقيين

فتحت وزارة النفط الاتحادية جبهة جديدة من الانتقادات المباشرة تجاه حكومة إقليم كردستان، واصفة البيانات الصادرة عن وزارة الثروات الطبيعية في أربيل بأنها “سياسية بامتياز” وتعكس مواقف حزبية ضيقة لا تخدم القطاع النفطي أو المصلحة الوطنية العليا.
مساعٍ اتحادية لكسر جمود التصدير
​وأعلنت الوزارة في بيان رسمي عن تقدم كبير في أعمال تأهيل أنبوب (كركوك – جيهان)، مؤكدة أن العمل جارٍ لإعادته للخدمة خلال الأيام القليلة القادمة. وفي خطوة تهدف لتطويق الأزمات الإقليمية، خاصة التهديدات التي تحيط بمضيق هرمز، كشفت الوزارة عن خطة لاستخدام المسار الرابط بين محطتي “سارلوا” و”فيشخابور” لتصدير ما يصل إلى 450 ألف برميل يومياً، بما يضمن تدفق الإيرادات وتخفيف الضغط الاقتصادي.
تفنيد قانوني لمواقف أربيل
​وشددت الوزارة على أن خط الأنابيب العراقي–التركي (ITP) هو منشأة اتحادية خالصة تخضع لإدارة بغداد مباشرة من الناحيتين القانونية والسياسية، ولها الحق الكامل في تشغيله بكامل طاقته التي تتجاوز مليون برميل يومياً. وأبدى البيان استغراباً شديداً من محاولة أربيل ربط ملف التصدير بملف رواتب موظفي الإقليم، معتبرة ذلك خلطاً للأوراق، حيث أن الرواتب ملف مالي يخص وزارة المالية وقد وضعت له حزم من الحلول القانونية والتقنية، ومنها نظام “الأسيكودا” المخصص لمكافحة الفساد.
تحذير من “السلوك غير المسؤول”
​وفي لهجة لم تخْلُ من الوعيد، أكدت وزارة النفط أن إصرار حكومة أربيل على منع التصدير يمثل خرقاً صريحاً للمواد الدستورية (110، 111، 112) وقرارات المحكمة الاتحادية التي تنص على أن النفط والغاز ملك لكل الشعب العراقي. ووصف البيان هذا الموقف بأنه “سلوك يمثل مخاطرة كبرى وغير مسؤولة” تضر بسمعة العراق الدولية وتؤثر سلباً على اقتصاد جميع المحافظات بما فيها محافظات الإقليم.
دعوة للبرلمان لحسم “الحالة الشاذة”
​واختتمت الوزارة بيانها بدعوة مجلس النواب العراقي لتحمل مسؤولياته التاريخية، والتدخل لوضع حد لما وصفته بـ”الحالة الشاذة” التي تكسر الثقة الوطنية وتضغط على عصب الاقتصاد العراقي في توقيت حساس لا يحتمل المناورات السياسية، مؤكدة أنها لن تتوانى عن اتخاذ كافة الإجراءات القانونية لحماية الثروة الوطنية.

زر الذهاب إلى الأعلى