العراق في المرتبة السابعة عربياً والـ136 عالمياً في مؤشر مدركات الفساد لعام 2025

 

 

أكد المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق أن العراق حقق تقدماً تدريجياً في مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، إذ انتقل من الحصول على 26 نقطة من أصل 100 واحتلال المرتبة 140 عالمياً من بين 180 دولة خلال عام 2024، إلى 28 نقطة والمرتبة 136 عالمياً خلال عام 2025، ليحتل المرتبة السابعة عربياً في مؤشر مدركات الفساد، وهو ما يعكس تحسناً نسبياً في جهود مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة والشفافية في مؤسسات الدولة.

وأشار المركز إلى أن هذا التقدم جاء بالتزامن مع تصاعد الجهود الحكومية والقضائية والرقابية في ملاحقة ملفات الفساد الكبرى، حيث شهدت المحاكم العراقية المختصة زيادة في عدد القضايا المتعلقة بالفساد المالي والإداري، إلى جانب ارتفاع أعداد المتهمين المدانين والأحكام القضائية الصادرة بحق المتورطين، الأمر الذي يعكس تنامي فاعلية المؤسسات الرقابية وأجهزة إنفاذ القانون في حماية المال العام وتعزيز مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

وأضاف المركز أن التقارير الوطنية والدولية الخاصة بمتابعة المحاكمات المتعلقة بالفساد أظهرت انخفاضاً في عدد القضايا المعادة إلى التحقيق وإعادة المحاكمة، فضلاً عن تراجع المحاكمات الغيابية، وهو ما يمثل مؤشراً إيجابياً على تطور إجراءات التحقيق والتقاضي وتحسين كفاءة الأداء القضائي في التعامل مع جرائم الفساد المالي والإداري، كما أن استمرار هذه الإجراءات من شأنه أن يسهم في تعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات العامة وتحسين بيئة الاستثمار والتنمية الاقتصادية في العراق.

وأشاد المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان بالإجراءات التي تتخذها الحكومة العراقية ومجلس القضاء الأعلى وهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية والأجهزة الرقابية والأمنية المختلفة في مجال مكافحة الفساد وحماية المال العام، مؤكداً أن استمرار هذه الجهود خلال عام 2026 من شأنه أن يسهم في تحسين موقع العراق في المؤشرات الدولية وتعزيز مبادئ النزاهة والحوكمة الرشيدة وسيادة القانون.

وطالب المركز الحكومة العراقية ومجلس النواب ومجلس القضاء الأعلى وهيئة النزاهة بمواصلة الإصلاحات التشريعية والمؤسسية، وتوسيع تعريف جرائم الفساد ليشمل الاتجار بالنفوذ والرشوة في القطاع الخاص والإثراء غير المشروع، وتسريع إجراءات استرداد الأموال والأصول المهربة إلى الخارج، وتعزيز حماية المبلغين والشهود والخبراء، واعتماد الأنظمة الإلكترونية في إدارة القضايا والعقود الحكومية، فضلاً عن عدم شمول المدانين بقضايا الفساد المالي والإداري بأي قوانين للعفو العام أو إجراءات تؤدي إلى الإفلات من العقاب، ونشر أسماء المحكومين بالأحكام القضائية الباتة بما يعزز الردع العام ويحافظ على المال العام وحقوق الشعب العراقي.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى