“حكايات الجدران ” ومن الذي يسمع؟
فرح تركي
بتميز واضح تمكنت القاصة والمترجمة الاء الخيرو، ان تستمع للجدران وتقص علينا تلك الحكايا وذلك من خلال مجموعتها القصصية التي صدرت عن مؤسسة ثائر العصامي، 2023 بعنوان حكايات الجدران.
وهي تكتب القصص، وبمدادها ترسم مسارا ابداعيا جديدا لها متوازيا لما تقدمه في الترجمة، فكانت حكايا الجدران ترجمان وعي وثقافة قلم مبدع ثر ، كتبت بروح الانسان وما يخفيه من ذكريات ومشاعر، موظفة اللغة أداة طيعة بين حبرها والورق، هي تنقل اصداء الطفولة بخشونتها من الماضي متصدرة مشهد اليوم وتجلل من أماني ابطالها في تخطي الاوجاع، التنمر، العنف الأسري، وحتى النبذ والتفرقة في معاملة الأهل والاب خصوصا والاهل بصورة عامة، ففي قصتها “رسالة لم ترسل ” في الصفحة 15السطر الخامس، ادركنا كقراء أن المتحدث ضميرا في القصة هو رجل يحكي طفولته البائسة مع سلطة أب قاس لم يتماسك مع عبث طفولة ابنة وشقاوته. فتؤكد كل نظريات علم النفس بأن الطفولة هي الوعاء الاول للوعي ولكل الأزمات التي تمر على المرء او الخبرات والنضج الروحي الذي يفصح عن شخصية صاحبة السوية، هي تقول لنا، ان تصالحنا مع الاب والام مع سلطتهما او حنانهما او اي شيء كان غير ذلك هو نجاة حقيقية لكل ما يفرضه التعتيم الروحي للانسان في مستقبله ليكون عائقا او سبيلا حيا في حاضره ومستقبله..
هل يدرك بعض الاباء ان القسوة المبالغ فيها، التسلط الكبير، عدم التوازن بين الثواب والعقاب، هي تراكمات نفسية صعبة، وبوابة سوداء لا يمرق منها ابنائهم بسهولة وهي سبب اساسي في صلاح او فساد ذريتهم.. والتي هي أمانة مقدسة ورزق حباهم الله به دون غيرهم من المحرومين.
للمقالة تتمة





