الامن البيئي ضرورة لمستقبل الاجيال

معتز حكمة السعد
يعد الامن البيئي مصطلح حديث ارتبط بالتداعيات والحوادث البيئية التي كانت ساحة الخليج العربي مسرح لها ومنذ اندلاع الحرب العراقية الايرانية 1980-1988 وبعدا حرب الخليج الثانية 1991 والتي اثبتت الدراسات والتجارب حجم الاضرار البيئية الناتجة عنها واوضحت ان المصادر الحقيقية لانعدام الامن تراجعت عن فكرة الحروب والنزاعات المسلحة لتبرز للجميع عن مصدر جديد من مصادر انعدام الامن وهو الاعتداء على البيئة وتهديد الامن البيئي والذي يؤثر تاثير مباشر على الثروات الطبيعية وصحة الانسان ومن ثم على الانشطة الاقتصادية للدول وقد عرف الامن البيئي هو تحقيق  الحماية القصوى للبيئة بمختلف انواعها البرية والبحرية والجوية من خلال اجراءات امنية وقائية تسبق وقوع التعدي او حدوث الضرر واجراءات اخرى ظبطية اثناء وقوع التعدي او الضرر على البيئة او بعده وتطبيق العقوبات المحددة والرادعة للمخالفين ويعد الامن البيئي بمعنى توافر خدمات النظم البيئية الداعمة للحياة وتلبية الاحتياجات البشرية والعمليات الطبيعية الحالية والمستقبلية لتخفيف حدة الفقر وردع الصراع وان انعدامه يسبب تلوث وتدمير البيئة وتدهورها وندرة الموارد والفقر والصراع والعنف وموجات النزوح الداخلية والهجرة البيئية وتغيرات المناخ ويعد الامن البيئي صمام امان بكافة مستوياته فكثيرا” ماكانت المخاطر البيئية مخاطر حقيقية على الحياة البشرية ونشاطاتها الانسانية المختلفة من خلال تداعياتها المؤثرة فنجد الكوارث الطبيعية والصناعية الناتجة عن سوء الادارة والاخطاء في تصميم المشاريع كانت تؤدي الى اضرار جسيمة يصعب السيطرة على اثارها وتبعاتها الصحية والبيئية لسنوات عديدة اضافة الى حجم الخسائر وحجم المعاناة البشرية وان ماحصل في تشيرنوبل مثال حي لتلك التهديدات بالاضافة الى الافراط في استخدام المواد الكيميائية في الصناعة وانبعاث الملوثات السامة التي تسببت خلال عقود بتلويث الغلاف الجوي وتدمير نظم الحماية فيه ولعل ظاهرة الاحتباس الحراري ظاهرة ثقب الاوزون من اهم المشاكل البيئية العالمية التي تعد مثال حي على هذا النوع من الامن .
مهددات الامن البيئي وانعكاساتها الاجتماعيةعلى الامن الانساني :
عانت البيئة المحلية من الاهمال والتقصير مماضاعف من حدة المشاكل التي ولدت احساس لدى الافراد ومايترتب على ذلك من تحديات تتعلق بالجانب البيئي والصحي والاجتماعي ترافقت مع ماافرزته الحروب من مخاطر وتدهور مستوى الخدمات نتيجة الحصار الاقتصادي 1990-2003 وقد انعكست التداعيات بشكل واضح على الواقع الصحي بشكل عام والامن الغذائي وهجرة الاراضي الزراعية وانحسا الغطاء النباتي وغيرها من التداعيات التي اسهمت بشكل او باخر في زيادة تدهور البيئة وتلوثها .

ومن اهم المهددات للامن البيئي وانعكاساتها الاجتماعية على الامن الانساني :
1 . الاثار المدمرة للحروب والصراعات السياسية
2. الارهاب البيئي
3. الهجرة البيئية
4. الانشطة البيئية الناجمة عن الانشطة والمخلفات الصناعية
5. الاثار البيئية الناجمة عن الانشطة الانسانية المختلفة
6. التجاوزات على البيئة الحضرية والعمرانية للمدينة
 اهم المقترحات والتوصيات :
1.  ترسيخ مبادىءحماية البيئة والمحافظة عليها ووضعها ضمن المقررات والمناهج الدراسية.
2.  ضرورة ان تأخذ الاجهزة الرقابية والبلدية والصحية دورها الحقيقي في حماية البيئة والصحة من خلال تشديد الرقابة الصحية وتطبيق الاجراءات والقوانين الرادعة بدقة وعناية خاصة.
3.  ان تقوم المؤسسات المختلفة بدورها الحقيقي في مجال التوعية والتدريب البيئي بدءا” من الاسرة وانتهاءا” بالدوائر الرسمية ومؤسسات القطاع الخاص.
4.  تفعيل دور المؤسسة الاعلامية بما تملكة من امكانيات في نشر ثقافة الاستدامة البيئية.
5.  تفعيل العمل بالقوانين الخاصة بالمحافظة على البيئة وحماية مكوناتها داخل المؤسسات المعنية كافة .
6.  ان تعمل مؤسسات الدولة الرقابية والخدمية والبلدية على تبني اسس التنمية المستدامة .
7.  العمل على تطوير البحث العلمي في مجال تحسين البيئة الوطنية وتشجيع المهارات العلمية من الباحثين وتبني سياسة تخلق جو من التواصل بين البحث العلمي ودوائر صنع القرار حتى لايغيب البعد البيئي والامن الانساني عن السياسات الاجتماعية .
8.  اتخاذ الاجراءات الكفيلة بتقريب وجهات النظر بين عمل منظمات المجتمع المدني والمجالس المحلية والبلدية في عموم العراق لايجاد بيئة مناسبة للعيش السليم لافراد المجتمع.
9.  المساهمة الفعالة في نشر التوعية البيئية من خلال المشاركة والمساهمة في الحملات التطوعية والورش والندوات والمؤتمرات المقامة في داخل المحافظة .
10.          ممكن ايضا” تشجيع طلبة الجامعات على تبني روح المشاركة الفعالة في التوعية من خلال توزيع الملصقات والبروشورات التوعوية خصوصا ” الاختصاصات الطبية والبيئية كونهم  اصحاب رسالة تجاه المجتمع والدين والبلد لذلك يجب علينا دعمهم وتثقيفهم وتدريبهم على المشاركة
لكون ان ( لاخيرفي علم لايخرج من اسوار الجامعة).


زر الذهاب إلى الأعلى